ومع ذلك، لم يكن الرجل مرتاحاً إطلاقاً لما تفعله إسرائيل في سوريا.
وقد انتقدها قبل أيام قائلاً لمقرّبين، عقب زيارة بنيامين نتنياهو الأخيرة لجنوب سوريا، إن الأخير «يتعمّد إذلال أحمد الشرع، رغم أن الأخير يتعاون معنا إلى أبعد الحدود».
وكان برّاك قد زار تل أبيب قبل أسابيع، وبحث مع نتنياهو في ملفَّي لبنان وسوريا (يتردّد في إسرائيل أنّه لم يلتقِ «بيبي» الذي لا يكنّ ودّاً له)،
وأكّد أنه صارح رئيس حكومة إسرائيل بأن سلوك إسرائيل في لبنان وسوريا لا يساعد الخطة الأميركية لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة. إلا أن ما لفت برّاك بشكل خاص لم يكن فقط «إهمال بيبي المتعمّد لكل الطروحات المتعلقة بسوريا»، بل أيضاً حديثه المتعالي عن لبنان، وتكراره أمام الحاضرين: «حزب الله في جيبتي الصغيرة، ولا أعرف لماذا يخاف منه الناس هناك. ليس أمام لبنان سوى إخضاع الحزب ونزع سلاحه قبل أيّ بحث معنا».
وفي هذه النقطة تحديداً، وبدلاً من أن يواجهه اللبنانيون بأسئلة عن مصير تعهّداته السابقة، سواء تلك المتعلقة بإقناع إسرائيل بوقف الاعتداءات، أو الانسحاب من النقاط المحتلة، أو إطلاق سراح الأسرى، بات برّاك يتحدّث عن «الأمر الواقع الأقوى من الجميع».


